المزي
516
تهذيب الكمال
له لحية طويلة ، فإذا ذكر عثمان بكى ، فارتجت لحيته ، وقال : هاه هاه ، وذكر أبو عبد الله من فضله ( 1 ) . وقال حفص بن غياث ، عن الأعمش ، كان أبو صالح مؤذنا ، فأبطأ الامام فأمنا ، فكان لا يكاد يجيزها من الرقة والبكاء . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين ، وأبو زرعة وأبو حاتم : ثقة ( 2 ) . زاد أبو زرعة : مستقيم الحديث . وزاد أبو حاتم : صالح الحديث يحتج بحديثه . وقال محمد بن سعد ( 3 ) : كان ثقة كثير الحديث ، وكان يقدم الكوفة بجلب ، فينزل في بني أسد ، فيؤم بني كاهل ( 4 ) . وقال أبو بكر بن عياش ، عن عاصم : كان أبو صالح عظيم اللحية . وكان يخللها . وقيل : إن أبا هريرة كان إذا رآه قال : ما على هذا أن لا يكون من بني عبد مناف ( 5 ) .
--> ( 1 ) وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل ، عن أبيه : " محمد بن سيرين في أبي هريرة لا يقدم عليه أحد . قلت : فأبو صالح ذكوان ؟ قال : محمد بن سيرين - يعني فوقه - وأبو صالح أكبر منه . ( العلل : 1 / 107 - 108 ) . ( 2 ) كلها في الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 2039 ، وكذلك قال الدارمي ، عن يحيى ( تاريخه ، رقم : 950 ، 956 ) وابن طالوت ، عن يحيى ( الورقة 3 ) . ( 3 ) انظر الطبقات الكبرى : 6 / 226 - 227 . ( 4 ) في ابن سعيد : " وكان يقدم الكوفة كثيرا فينزل في بني كاهل فيؤمهم " ولم أجد فيه قوله " بجلب " . ( 5 ) وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير ، فقال : " وقال قتيبة ، حدثنا جرير ، عن سهيل بن أبي صالح ، قال : كان أبو هريرة إذا نظر إلى أبي صالح قال . . . فذكر " ( 3 / الترجمة 895 ) .